النووي
351
تهذيب الأسماء واللغات
وهو الذي أتته خديجة أم المؤمنين رضي اللّه عنها بالنبي صلّى اللّه عليه وسلم في حديث المبعث ، وقال للنبي عليه السلام : هذا الناموس الذي أنزل على موسى ، يا ليتني فيها جذعا ، يا ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك . فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « أو مخرجيّ هم ؟ » قال : نعم ، لم يأت أحد قط بمثل ما جئت به إلا عودي ، وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزّرا . ثم لم يلبث ورقة بن نوفل أن توفي . وهذا الذي ذكرته كله ثابت في « الصحيحين » بحروفه من رواية عائشة رضي اللّه عنها « 1 » . قال ابن منده : واختلفوا في إسلام ورقة . وهذا الحديث الذي ذكرته ظاهر في إسلامه واتباعه وتصديقه . 668 - وكيع بن الجرّاح بن مليح بن عدي بن فرس بن جمجمة ، وقيل : ابن فرس بن سفيان بن الحارث بن عمرو بن عبيد بن رؤاس - بهمزة بعد الراء - ابن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، أبو سفيان الرّؤاسي الكوفي ، الإمام في الحديث وغيره . وهو من تابعي التابعين ، سمع : إسماعيل بن أبي خالد ، والأعمش ، وهشام بن عروة ، وعبد اللّه ابن عون ، وعزرة بن ثابت ، وحنظلة بن أبي سفيان ، ومالك بن مغول ، وكهمس بن الحسن ، وابن جريج ، وزكريا بن إسحاق ، وفضيل بن غزوان ، وشريك بن عبد اللّه ، والأوزاعي ، والسفيانين ، وخلائق من الكبار . روى عنه : ابن المبارك ، ويحيى بن آدم ، ويزيد ابن هارون ، وقتيبة ، وابن مهدي ، وأحمد بن حنبل ، وابن راهويه ، والحميدي ، ومسدّد ، وابن المديني ، وابن معين ، وابنا أبي شيبة ، وابناه مليح وسفيان ابنا وكيع ، وأحمد بن أبي الحواري ، ويحيى ابن يحيى وخلائق . وأجمعوا على جلالته ، ووفور علمه ، وحفظه وإتقانه ، وورعه وصلاحه وعبادته ، وتوثيقه واعتماده . قال أحمد بن حنبل : ما رأيت أوعى للعلم ولا أحفظ من وكيع ، ما رأيته يشك في حديث إلا يوما واحدا ، ولا رأيت معه كتابا ولا ورقة قط . وقال أحمد أيضا : حدثني من لم تر عيناك مثله : وكيع بن الجراح . وقال أحمد : هو أحبّ إلي من يحيى بن سعيد ، فقيل له : كيف فضلت وكيعا ؟ ! فقال : كان وكيع صديقا لحفص بن غياث ، فلما ولي القضاء هجره وكيع ، وكان يحيى بن سعيد صديقا لمعاذ بن معاذ ، فولي القضاء معاذ ، ولم يهجره يحيى . وقال أحمد : ما رأيت رجلا قط مثل وكيع في العلم والحفظ والإسناد والأبواب ، ويحفظ الحديث جيدا ، ويذاكر بالفقه مع ورع واجتهاد ، ولا يتكلم في أحد . وقال ابن معين : ما رأيت أحدا يحدث للّه غير وكيع بن الجراح ، وهو أحب إلي من سفيان وابن مهدي ، وهو أحب إلى من أبي نعيم ، وما رأيت أفضل من وكيع ، ووكيع في زمانه كالأوزاعي في زمانه . وقال أحمد بن عبد اللّه : وكيع كوفي ثقة ، عابد صالح ، من حفاظ الحديث ، وكان يفتي . وقال ابن عمار : ما كان بالكوفة في زمن وكيع أفقه ولا أعلم بالحديث من وكيع ، وكان جهبذا . وقال محمد بن سعد : توفي وكيع بفيد منصرفا من الحج سنة سبع وتسعين ومائة ، وكذا قال ابن نمير والترمذي . وقال أحمد بن حنبل : ولد وكيع سنة سبع وعشرين ومائة . 669 - الوليد بن عقبة بن أبي معيط الصحابي : مذكور في « المهذب » في صلاة العيدين ، وفي أول الوكالة وفي كتاب السير ، وفي أول حد الخمر . هو : أبو وهب الوليد بن عقبة بن
--> ( 1 ) البخاري ( 3 ) ، ومسلم ( 160 ) .